فهرس الكتاب

الصفحة 3280 من 15012

٢٥١٠ - أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد العذري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني الأوزاعي (١) ، قال: حدثني الزّهريُّ، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة -زوج النبي [ورضي عنها] (٢) - أخبرته: "أن الشّمس خسفت (٣) على عهد رسول الله فخرج النّبيّ إلى المسجد، فقام، فكبر، وصف النَّاس وراءه، وافتتح القرآن، فقرأ قراءة طويلة، فجهر فيها -وهو قائم- ثمّ كبر فركع ركوعًا طويلًا، ثمّ رفع رأسه فقال: "سمع الله لمن حمده، رَبَّنَا ولك الحمد" ثمّ قام قبل أن يسجد، فافتتح القراءة وهو قائم، فقرأ قراءة طويلة -هي أدنى من القراءة الأولى-، ثمّ كبر فركع ركوعًا طويلًا -هو أدنى من الركوع الأوّل-، ثمّ رفع رأسه

⦗٤٤٤⦘ فقال: "سمع الله لمن حمده، رَبَّنَا ولك الحمد"، ثمّ سجد سجدتين، ثمّ قام، ففعل مثل ذلك في الركعة -يعني: الثّانية- فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشّمس، فسلم، ثمّ قام فأثنى على الله بما هو أهله، ثمّ قال: "إنَّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته؛ فإذا رأيتموها (٤) فافزعوا إلى الصّلاة" (٥) .


(١) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، به، مختصرًا، بنحوه. كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، (٢/ ٦٢ - ) برقم (٩٠٠/ ٤) .
(٢) من (ل) و (م) .
(٣) (ك ١/ ٥٣٩) .
(٤) في (ل) فقط: "رأيتموهما"، وكلاهما صحيحان روايةً ومعنى، أنها الرِّواية فكما سبق في (٢٥٠٢، ٢٥٠٣) . وأمّا المعنى فالتثنية واضحة، وعلى الإفراد: أي: "إذا رأيتم كسوف كلّ منهما، لاستحالة وقوع ذلك فيهما معًا في حالة واحدة عادة، وإن كان جائزًا في القدرة الإلهية". راجع الفتح (٢/ ٦١٤) .
(٥) من فوائد الاستخراج:
١ - روى المصنِّف من طريق الوليد بن مزْيَد، وهو ثقة لا يدلَّس، ومع ذلك فقد صرَّح بالتحديث عن الأوزاعي.
٢ - وروى مسلم من طريق الوليد بن مسلم، وهو ثقة، لكنه كثير التدليس، ومع ذلك لم يصرح بالتحديث عن الأوزاعي، بل رواه بصيغة "قال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت