٢٨٦٠ - حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة (١) ، عن هشام بن عروة (٢) ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: "دخل عليَّ أبو بكر (٣) ﵁ وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنِّيان بما تقاولت الأنصار (٤) يوم بعاث (٥) -قالت: وليست بمغنِّيتين- فقال أبو بكر: أمُزْمور (٦) الشيطان في بيت رسول الله ﷺ؟! وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله ﷺ: "يا أبا بكر! إنَّ لكل قومٍ عيدًا،
(١) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي.
(٢) ابن الزبير بن العوام الأسدي.
(٣) الصديق ﵁.
(٤) (م ٢/ ٨٥ / أ) .
(٥) يوم بُعَاث -بضم الباء الموحدة وبالعين المهملة- يوم مشهور كان فيه حرب بين الأوس والخزرج في الجاهلية، وكان الظهور فيه للأوس.
انظر: النهاية (١/ ١٣٩) ، شرح النووي (٦/ ١٨٢) ، فتح الباري (٢/ ٥١١) .
(٦) في (م) : "أمزامور"، والمُزْمور -بضم الميم الأولى وفتحها، والضم أشهر- ويقال أيضًا: مِزمار -بكسر الميم-، وأصله صوت الصفير، والزمير الصوت الحسن، ويطلق على الغناء أيضًا، ونسب إلى الشيطان على ما ظهر لأبي بكر ﵁، وعلى رواية البخاري -مزمارة الشيطان- وذلك لكونها آلة لهو.
انظر: شرح مسلم (٦/ ١٨٣) ، فتح الباري (٢/ ٥١٢) .
(٧) أخرجه مسلم (الصحيح: ٢/ ٦٠٧) كتاب العيدين -باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد- ح ٨٩٢/ ١٦، والبخاري (الصحيح مع الفتح: ٢/ ٥١٦) كتاب العيدين -باب سنة العيدين لأهل الإسلام ح (٩٥٢) ، كلاهما: من طريق أبي أسامة به مثله، إلّا أنه في البخاري: "أمزامير"، وعند مسلم: "أبمزمور".