(١) ابن عيسى الزهري القرشي، أبو يوسف المدني، توفي سنة (٢١٣ هـ) .
متكلَّمٌ فيه قال ابن سعد: "كان كثير العلم والسماع للحديث، وكان حافظًا للحديث".
وقال ابن معين: "ما حدَّثكم عن شيوخه الثقات فاكتبوه، وما لم يعرف من شيوخه فدعوه"، وقال أيضًا: "أحاديثه تشبه أحاديث الواقدي -يعني تركوا حديثه"، وقال: =
⦗٢٨٨⦘ = "صدوقٌ، ولكن لا يبالي عمن حدَّث".
وكان ابن المديني يتكلَّم فيه، وقال الإمام أحمد: "ليس بشيء"، وضعفه أبو زرعة الرازي، وقال أبو حاتم: "هو على يَدَيْ عَدلٍ" -وهي كناية عن الجرح الشديد، وتقال للهالك كما حققه الحافظ ابن حجر ونقله السخاوي في فتح المغيث (٢/ ١٢٩) -.
وقال الساجي: "منكر الحديث"، وقال العقيلي: "في حديثه وهمٌ كثير"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: "مدني ليس بالمعروف، وأحاديثه لا يتابع عليها" -وتعقَّبه الذهبي بقوله: "سبب عدم معرفة ابن عدي له أنه ما لحق أصحابه، ولا نشط لكتابة حديثه عن أصحاب أصحابه، وإلا فالرجل مشهورٌ مكثرٌ"-. وقال البغوي: "في حديثه لين".
وقال الذهبي: "ما هو بحجة"، وقال ابن حجر: "صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء" وقال في الهدي: "ضعيف". وقال ابن العماد: "ضعيفٌ، يكتب حديثه".
فخلاصة الأمر، أن حديثه في درجة الضعيف المعتبر.
انظر: الطبقات لابن سعد (٥/ ٤٤١) ، العلل رواية عبد الله بن أحمد (٣/ ٣٩٧) ، سؤالات البرذعي لأبي زرعة (ص: ٤٤٩) ، الجرح والتعديل (٩/ ٢١٥) ، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٤٥) ، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٨٤) ، الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٠٦) ، سؤالات السجزي للحكم (ص: ١٢٠) ، تاريخ بغداد للخطيب (١٤/ ٢٧) ، هدي الساري (ص: ٤٧٧) ، وتهذيب التهذيب لابن حجر (١١/ ٣٤٦) ، التقريب (٧٨٣٤) ، شذرات الذهب لابن العماد (٢/ ٢٩) .
(٢) قوله: "ابن محمد" سقط من (ك) ، وهو: ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي العلوي الهاشمي المدني. =
⦗٢٨٩⦘ = قال ابن معين: "ما أراه إلَّا كان صدوقًا"، وقال البخاري: "وكان أوثق من أخيه محمد، وأقدم سنًّا"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "كان يخطئ"، وقال الذهبي: "مقبول" وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق".
انظر: تاريخ الدارمي عن ابن معين (ص: ٧٣) ، التاريخ الأوسط للبخاري (٢/ ٢٦٧) ، الثقات لابن حبان (٨/ ١١١) ، الكاشف للذهبي (١/ ٢٣٥) ، التقريب (٣٤٧) .
(٣) ابن عبد الرحمن بن المِسْوَر بن مخرمة المَخْرَمي -بفتح الميم، وسكون الخاء المنقوطة، وفتح الراء المهملة المخففة- نسبة إلى المسور بن مخرمة النوفلي القرشي، توفي سنة (١٧٠ هـ) .
وثقه الجماعة مثل: أحمد بن حنبل، وابن معين، والبخاري، وأبو حاتم، والنسائي وغيرهم.
وقال ابن حبان: "كان كثير الوهم في الأخبار حتى يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فإذا سمعها مَن الحديث صناعته شهد أنها مقلوبة فاستحقَّ الترك"، وتعقَّبه الذهبي بقوله: "كيف يترك وقد احتجَّ مثل الجماعة به، سوى البخاري، ووثقه مثل أحمد".
وقال في المغني: "ثقة، وهَّاه ابن حبان فقط"، ورمز له في الميزان "صح"، وقال الحافظ: "ليس به بأس".
انظر: المجروحين لابن حبان (٢/ ٢٧) ، الأنساب للسمعاني (١١/ ١٧٨) ، ترتيب علل الترمذي الكبير لأبي طالب القاضي (١/ ٤٣٧) -ووقع فيه: "المخزومي" بدل "المخرمي" وهو خطأ- تهذيب الكمال للمزي (١٤/ ٣٧٢) ، سير أعلام النبلاء للذهبي (٧/ ٣٢٩) ، المغني في الضعفاء للذهبي (٢/ ٣٣٤) ، الميزان (٢/ ٤٠٣) ، التقريب (٣٢٥٢) .
(٤) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير من هذا الطريق معلَّقًا كما سبق في تخريج الذي قبله.