فهرس الكتاب

الصفحة 6354 من 15012

٥١٥٢ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري، وأحمد بن عصام الأصبهاني، قالا: حدثنا أبو عامر العقدي (١) ، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن (٢) ، عن أبي الزناد، عن القاسم، عن ابن عباس أنه سمع من رسول الله "أنَّ رسول الله لاعن بين العجلاني وامرأته وكانت

⦗٧١٦⦘ حاملًا. فقال زوجها: والله ما قرُبتها منذ عفَّرنا (٣) النخل".

وقال أحمد بن عصام: منذ عفَّرنا.

قال: والعفران: يسقى النخل بعد أن يترك السقى بعد الإبار بشهرين.

فقال رسول الله : "اللهم بين! قال: وزعموا أنّ زوج المرأة كان حمش الذراعين والساقين أصْهَب الشعر (٤) . وكان الذي رميت به ابنَ السحماء، فجاءت بغلام أسود جعدٍ عَبَّلِ الذراعين (٥) خذلِ الساقين. قال القاسم: قال ابن شداد بن الهاد لابن عباس: هي المرأة التي قال النبي : لو كنت راجمًا بغير بيّنة لرجمتها؟ " فقال ابن عباس: ألا، تلك امرأة قد أعلنت في الإسلام (٦) .


(١) عبد الملك بن عمرو القَيسي.
(٢) ابن عبد الله بن خالد بن حزام.
(٣) عفرنا النخل، التعفير: أنهم كانوا إذا أبَّروا النَّخل تركوها أربعين يوما لا تُسْقى لئلا ينتفض حَمْلُها ثم تُسقى، ثم تُترك إلى أن تعطش ثم تُسقى. النهاية ٣/ ٢٦٣. وسيأتي تفسيرها في الحديث.
(٤) أصهب الشعر: هي حُمرة يعلوها سواد. النهاية ٣/ ٦٢.
(٥) عَبْل الذراعين: أي ضخم الذراعين. ٣/ ١٧٤.
(٦) رواه مسلم في صحيحه، من طريق سفيان عن أبي الزناد. به. نحوه. وتقدم تخريجه في ح ٥١٤٨.
فوائد الاستخراج:
١ - زاد أبو عوانة من أوله، إلى قوله: " … خدل الساقين". وزاد في آخره: "في الإسلام".
٢ - في مسلم قال ابن شداد، زاد أبو عوانة: ابن الهاد. وهذه الزيادات صحيحة، =
⦗٧١٧⦘ = فالإسناد رجاله كلهم ثقات. وهذه الزيادات ليست في الكتب الستة، سوى أوله إلى قوله: " … وكانت حاملًا" رواه النسائي في سننه، وتقدم تخريجه في ح ٥١٥٠.
وأما باقي الزيادات فقد أخرجها الإمام أحمد في مسنده ١/ ٣٣٥ - ٣٣٦ عن عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي به. مثل لفظ أبي عوانة ورواه عن سريج، حدثنا ابن أبي الزناد. فذكر معناه. المسند ١/ ٣٣٦.
وذكره الحافظ في أطراف مسند الإمام أحمد ٣/ ٢٤٦، قال المحقق: وقع في ت -أي في النسخة التي اعتمدها ورمز لها بـ "ت" -: (عن ابن أبي الزناد) ، ولفظة (ابن) مقحمة. كذا قال، ولم يصب في قوله، بل إن ما في نسخة (ت) هو الصواب، وذلك لأمور:
١ - أنها موافقة لما ذكره الحافظ في الأطراف.
٢ - أن عبد الرحمن بن أبي الزناد ممن روى هذا الحديث، انظر ح ٥١٥٢، من تحقيقي لمسند أبي عوانة.
٣ - أنه بعد الرجوع إلى ترجمة عبد الرحمن بن أبي الزناد، وجدت أن من تلاميذه سريج بن النعمان. والله أعلم.
وللحديث طريق آخر أيضا رواه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٣٥٧) من طريق ابن جريج قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن القاسم، به. نحوه. وفيه: "أنها إذا كانت تؤبَّر تغفر أربعين يومًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت