وحَدثنا يزيد بن سنان (٥) ، حدثنا مُسلم بن إبراهيمَ (٦) ، قالوا: حدثنا حمادُ بن سلمةَ، عن ثابتٍ، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى (٧) ، عن صُهَيْبٍ
⦗١٦٤⦘ قال عَفانُ: عن النَّبي ﷺ (٨) ، وَقال الأسوَدُ: قرأ رسولُ الله ﷺ هَذه الآية: ﴿للَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (٩) قال: "إذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ نادَى مُنادٍ: يا أهلَ الجنّةِ إنّ لكم عند الله مَوْعِدًا (١٠) يريدُ أن يُنْجِزَكُمُوهُ، قالوا: وما هَذا الموعد (١١) ؟ أليس قد ثَقَّل
⦗١٦٥⦘ مَوَازينَنا؟ ألم يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ وأدخَلَنا الجنَّةَ ونَجَّانا من النَّارِ؟ قال: فيرفع الحجاب فَينظرون إلى وَجْهِ الله ﵎ (١٢) ، فما أُعْطُوا شيئًا أحَبَّ إليهِم مِن النَّظرِ (١٣) .
(١) في (ط) و (ك) : "هو البصري".
(٢) ابن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي، يقلَّب بأسد السُّنَّة.
(٣) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك) وهو الصواب، ووقع في الأصل و (م) : أحمد بن الجنيد الدقاق، ولعله سبق قلم، لأن ابن الجنيد الدقاق هو: محمد بن أحمد بن الجنيد البغدادي، أبو جعفر الدقاق، فحمدان لقبه وهو الذي يروي عن أسود بن عامر كما في تاريخ بغداد (١/ ٢٨٥) ، وانظر: ح (٣١) .
(٤) الشامي، أبو عبد الرحمن، نزيل بغداد، لقبه شاذان.
(٥) ابن يزيد بن الذَّيَّال القرشيّ الأموى، أبو خالد القزاز.
(٦) في (ط) و (ك) : "هو ابن إبراهيم" وهو: الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصري.
(٧) الأنصاري الخزرجي، أبو عيسى الكوفي، توفي سنة (٨٣ هـ) على الصحيح.
وثقه ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النووي: "اتفقوا على توثيقه وجلالته".
وقال عنه إبراهيم النخعي: "كان صاحب أمراء"، وقال الإمام أحمد: "كان يحيى بن سعيد يشبه مطر الوراق بابن أبي ليلى -يعني في سوء الحفظ-"، وقال الإمام أحمد =
⦗١٦٤⦘ = أيضًا: "كان سيء الحفظ"، وقال البزار: "ليس بالحافظ"، وذكره العقيلي في الضعفاء وذكر فيه قول النخعي؛ فتعقبه الذهبي بقوله: "ذكره العقيلي في كتابه متعلقًا يقول إبراهيم النخعي فيه: كان صاحب أمراء، وبمثل هذا لا يليَّن الثقة". وقال الدارقطني: "ردئ الحفظ، كثير الوهم".
وقال الذهبي: "من أئمة التابعين وثقاتهم"، وقال الحافظ ابن حجر: "ثقة".
وقد تكلم فيه من سبق ذكرهم فهو صدوقٌ إن شاء الله.
انظر: تاريخ الدوري (٣٥٦) ، العلل رواية عبد الله (٤٢٩) ، العلل (آخر ١/ ١١٦) ، الثقات للعجلي (٨٦) ، الضعفاء للعقيلي (٣٣٧) ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٣٠١) ، الثقات لابن حبان (٥/ ١٠٠) ، سنن الدارقطني (٢٦٣) ، تهذيب الأسماء واللغات للنووي (١/ ٣٠٤) ، تهذيب الكمال للمزي (١٧/ ٣٧٢) ، ميزان الاعتدال للذهبي (٥٨٤) ، كشف الأستار عن زوائد البزار للهيثمي (١/ ٢٥١) ، التقريب (٣٩٩٣) .
(٨) وقع في (م) : "عن عفان عن النبي ﷺ"، وهو سبق قلم.
(٩) سورة يونس- الآية (٢٦) .
(١٠) في (ك) : "موعودًا"، وهما بمعنى واحد.
انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص: ٤١٦) .
(١١) في (ط) و (ك) : "الموعود"، كتب فوق عبارة (ط) : "صح".
(١٢) عبارة الثناء على الله ﷿ ليست في (ط) و (ك) .
(١٣) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ﷾ (١/ ١٦٣ ح ٢٩٧ وح ٢٩٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ومن طريق يزيد بن هارون كلاهما عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٣٣٣) عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٤٤٥) ، وابن منده في "الإيمان" (٧٧٤) كلاهما من طريق أسد بن موسى عن حماد بن سلمة به.