فهرس الكتاب
ومن عرف حجة على من لم يعرف، وبأن الدارقطني أخرجه في "سننه" (١١) من طريق أخرى عن فضيل بن سليمان النميري عن أبي حازم ... به مختصرًا بلفظ: "الماء لا ينجسه شيء" . قال:
"فدلت هذه الأسانيد على أن للحديث عن سهل أصلًا صحيحًا" .
قلت: وحديث سهل هذا؛ عزاه الحافط (١/ ١٠٠) للدارقطني أيضًا، وسكت عليه، مع أن الراوي عن الفضيل: هو علي بن أحمد الجرجاني؛ تركه الحاكم، كما قال الذهبي، وأقره الحافط.
ثمّ ذكر له شاهدًا آخر من حديث عائشة بلفظ:
"إن االماء لا ينجسه شيء" .
رواه الطبراني في "الأوسط" ، وأبو يعلى والبزار، وأبو علي بن السكن في "صحيحه" من حديث شريك. وقال الهيثمي (١/ ٢١٤) :
"ورجاله ثقات" !
قلت: وقد صح عن عائشة موقوفًا، كما سنذكره في الباب الآتي.
(تنبيه) : جاء في بعض طرق الحديث زيادة في آخره:
"إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه" !
وهي زيادة ضعيفة لا تصح باتفاق المحدثين، كما قال النووي؛ وإن كان الإجماع على العمل بها.
ووهم ابن الرَّقعْة حيث عزا هذا الاستثناء إلى المصنف؛ فقال:
"ورواية أبي داود: " خلق الله الماء طهورًا لا ينجسه شيء؛ إلا ما غير طعمه