"وقد أجمع العلماء أن نبيذ التمر إذا كان موجودًا في حال وجود االماء: أنه لا يتوضأ به؛ لأنه ليس ماءً، فلما كان خارجًا من حكم المياه في حال وجود الماء؛ كان كذلك هو في حال عدم الماء" .
وهو بذلك يرد على أبي حنيفة إمامه الذي قال بجواز الوضوء بالنبيذ إن لم يجد غيره! وتمام كلامه يراجع في "شرح المعاني" له.
٨٠ - عن زهير: ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم:
أنه خرج حاجًّا أو معتمرًا، ومعَه الناس وهو يؤمّهم، فلما كان ذات يوم؛ أقام الصلاة -صلاة الصبح- ثمّ قال: لِيتقدّم أحدكم -وذهب الخلاءَ-؛ فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يقول:
"إذا أراد أحدكم أن يذهب الخلاء وقامت الصلاة؛ فليبدأ بالخلاء" .
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكذلك قال الحاكم، ووافقه الذهبي، وصححه الترمذي أيضًا، وكذا ابن خزيمة (٩٣٢) ، وابن حبان (٢٠٦٨) ).
إسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا زهير.
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين إلى ابن الأرقم.
وزهير هذا: هو ابن محمد التميمي.
والحديث أخرجه الحاكم (١/ ١٦٨) عن زهير ... به.