فهرس الكتاب

الصفحة 3095 من 3494

ثم مَرَّ بأبي جهل - وهو عَقِيرٌ - مُعَوِّذُ ابن عَفْرَاءَ، فضربه حتى أثبته، فتركه وبه رَمَقٌ، فمَرَّ عبد الله بن مسعود بأبي جهل حين أمر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يُلْتَمَسَ في القتلى ... قال ابن مسعود: فوجدته بآخر رمق، فعرفته، فوضعت رَجْلِي على عنقه ... الحديث إلى قوله: أأعمد من رجل قتلتموه؟ !

أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦) ، وعنه أبو نعيم في "الدلائل" (ص ٤١٢) ، والبيهقي (٢/ ٣٥٩) .

وسنده حسن.

١٤٣ - باب في تعظيم الغُلُولِ

٢٤٢٨ - عن أبي هريرة؛ أنه قال:

خرجنا مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عامَ خيبر، فلم نَغْنَمْ ذهبًا ولا وَرِقًا؛ إلَّا الثيابَ والمتاعَ والأموالَ. قال: فَوَجَّهَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نحو (وادي القُرَى) ، وقد أُهْدِيَ لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدٌ أسودُ - يقال له: (مِدْعَم) -، حتى إذا كانوا بـ (وادي القُرَى) ؛ فبينا (مِدْعَمٌ) يَحُطُّ رَحْلَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ إذ جاءه سَهْمٌ فقتله. فقال الناس: هَنِيئًا له الجنةُ! فقال النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

"كلا والذي نفسي بيده! إن الشَّمْلَةَ التي أخذها يومَ خيبر من المغانم - لَمْ تصبها المقاسم - لَتَشْتَعِلُ عليه نارًا" .

فلما سَمِعُوا ذلك؛ جاء رجل بِشِرَاكٍ أو شِرَاكينِ إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

"شِرَاكٌ من نار - أو قال: شراكان من نار -" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت