"صحيحه" ، فلا نسلِّم أن حديث أبان أشبه بالصواب منه، ولا يمتنع أن يكون لإبراهيم فيه إسنادان؛ أحدهما: عن أبي زرعة، والآخر: عن أبيه؛ كما مر نظير ذلك ".
قلت: ويؤيد أنه ليس أشبه بالصواب: أن أبان قد اضطرب فيه: فمرة رواه هكذا عن إبراهيم عن أبيه. ومرة أخرى قال: ثني مولى لأبي هريرة قال: سمعت أبا هريرة.
أخرجه الدارمي والبيهقي، وأحمد (٢/ ٣٥٨) .
وهذا مما يدل على سوء حفظه الذي وصفه به ابن حبان، وكذلك قال الحافط في " التقريب ":
إنه " صدوق في حفظه لين ".
والحديث قال النووي (٢/ ١٠٢) :
" إسناده صحيح؛ إلا أن فيه شريكًا، وقد اختلفوا في الاحتجاج به ".
قلت: وللحديث شاهد من حديث عائشة وميمونة رضي الله عنهما في حديث غسل الجنابة:
أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بعد غسله فرجه؛ ضرب بيده الأرض فغسلها.
وسيأتيان في الكتاب برقم (٢٤٣ و ٢٤٤) .
٣٦ - عن أبي هريرة -يرفعه- قال:
" لولا أن أشق على المؤمنين؛ لأمرتهم بتأخير العشاء، وبالسواك عند كل صلاة ".
(قلت: إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أبو عوانة في " صحيحه"