فهرس الكتاب
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" ؛ وأبو داود: هو الطيالسي صاحب "المسند" ؛ وقد أخرجه فيه كما يأتي.
وأبو عوانة: هو الوضَّاح بن عبد الله اليَشْكُرِيُّ.
وعاصم: هو ابن سليمان الأحول.
وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مُلّ -بلام ثقيلة والميم مثلثة- النَّهْدِيُّ -بفتح النون وسكون الهاء-.
وقد أشار المصنف رحمه الله إلى إعلال الحديث بالوقف بأن الجماعة الذين سمى بعضهم رووه موقوقًا!
وهذا ليس بعلة قادحة؛ فإن أبا عوانة ثقة ثبت -كما في "التقريب" -، وقد رفعه؛ فهي زيادة من ثقة واجبٌ قبولُها؛ ولا سيما والوقوف لا يقال بالرأي -كما في "الفتح" (١٠/ ٢٥٧) -.
وأثر حماد بن سلمة: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ ٣١٥ / ٩٣٦٨) ، وإسناده جيد، ولفظه:
المسبل إزاره في الصلاة؛ ليس من الله عز وجل في حِلٍّ ولا حرام.
والحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده" (رقم ٣٥١) هكذا: حدثنا أبو عوانة وثابت أبو زيد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن ابن مسعود -رفعه أبو عوانة ولم يرفعه ثابت-:
أنه رأى أعرابيًّا عليه شَمْلَةٌ، نشر ذيلها وهو يصلي، فقال له:
"إنّ الذي يَجُرُّ ذيله من الخُيَلاءِ في الصلاة؛ ليس من الله في حِلٍّ ولا حرام" .