فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 3494

وكان أيوب بن النجار يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثًا واحدًا وهو حديث: "التقى آدم وموسى" ، ذكره يحيى بن معين فيما رواه عنه ابن أبي مريم، فكان حديثه هذا منقطعًا. والله أعلم ".

وللحديث شواهد كثيرة: من حديث أبي سعيد الخدري، وسعيد بن زيد، وسهل بن سعد وعائشة وأبي سبرة وأم سبرة وعلي وأنس، ويطول الكلام جدًّا لو أردنا تخريجها، فنكتفي بالإحالة على " التلخيص "؛ فإنه قد استوفى الكلام عليها؛ ولا سيما أن أحاديث الثلاثة الأولين في " سنن الترمذي "، و" ابن ماجة "؛ وسوف نتكلم عليها في أماكنها من " صحاحهم " إن شاء الله تعالى.

وبالجملة؛ فالحديث -بطرقه وشواهده المشار إليها- تطمئن النفس إلى ثبوته وصحته؛ وقد جنح إلى ذلك الحافظ في خاتمة التخريج المشار إليه، فقال:

" والظاهر أن مجموع الأحاديث يَحْدُثُ منها قوة، تدل على أن له أصلًا. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثبت لنا أن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قاله ". وقال المنذري في " الترغيب " (١/ ١٠٠) :

" ولا شك أن الأحاديث التي وردت فيها -وإن كان لا يسلم شيء منها عن مقال-؛ فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتسب قوة ". وفي " العون ":

" قال ابن كثير: وقد روي من طرق أخر يشد بعضها بعضًا؛ فهو حديث حسن أو صحيح. وقال ابن الصلاح: يثبت لمجموعها ما يثبت بالحديث الحسن ".

٩١ - عن الدراوردي قال: وذكر ربيعة أن تفسير حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه":

أنه الذي يتوضأ ويغتسل؛ ولا ينوي وُضوءًا للصلاة ولا غسلًا للجنابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت