فهرس الكتاب
الأمر الثاني: أنني وجدت للحديث شاهدًا من حديث ابن عباس ... مثل رواية سفيان عن موسى:
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٧٥ / ١١٠٩١) ؛ وفيه سويد بن عبد العزيز؛ قال الهيثمي (١/ ٢٣١) :
"وضعفه أحمد ويحيى وجماعة، ووثقه دحيم" .
الأمر الثالث: إذا ثبت عنه عليه الصلاة والسلام الوضوء مرتين مرتين، والوضوء مرة مرة -كما في البابين التاليين- فكيف يكون ذلك ظلمًا وإساءة! ولذلك قال المحقق السندي في "حاشيته على ابن ماجة":
"وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث: " أو نقص "، والمحققون على أنه وهم؛ لجواز الوضوء مرة مرة، ومرتين مرتين" .
قلت: وأما جواب النووي رحمه الله في "المجموع" (١/ ٤٤٠) بقوله:
"إِن ذلك الاقتصار منه عليه الصلاة والسلام كان لبيان الجواز؛ فكان في ذلك الحال أفضل؛ لأن البيان واجب" !
وهذا عندي لا شيء؛ فإنه إذا كان لبيان الجواز؛ فمن فعل الجائز اتباعًا له عليه الصلاة والسلام كيف يقال فيه: "فقد أساء وظلم" ؟ !
ثمّ هل يستوي هذا مع الذي يزيد فوق الثلاث؛ الذي لم يفعله عليه الصلاة والسلام ألبتة؛ مع أنه قال في كليهما: "فقد أساء وظلم" ؟ !
اللهم! إنهما لا يستويان؛ فذاك متبع وهذا مبتدع، وهو المراد بهذا الوعيد!
وقوله: "أو نقص" ؛ شاذ ووهم من أبي عوانة؛ وسبحان من لا ينسى ولا يسهو!