فهرس الكتاب
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ غير أن ابن لهيعة سيئ الحفظ؛ لكنه قد توبع عليه؛ فهو بذلك حديث صحيح.
ثمّ استدركت فقلت: حديث قتيبة عنه صحيح أيضًا؛ كما أفاده الذهبي.
والحديث أخرجه الترمذي (١/ ٥٧) بهذا السند.
وأخرجه ابن ماجة، والطحاوي (١/ ٢١) ، والبيهقي (١/ ٧٦) ، وأحمد (٤/ ٢٢٩) من طريق أخرى عن ابن لهيعة ... به. ثمّ قال الترمذي:
"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة" !
كذا قال! وهو ما وصل إليه علمه، وبناءً على ذلك قال النووي في "المجموع " (١/ ٤٢٤) :
"وهو حديث ضعيف؛ فإن ابن لهيعة ضعيف عند أهل الحديث" !
وذكر نحوه المنذري في "مختصره" (رقم ١٣٥) ! قال الحافط (١/ ٤٣٦) :
"لكن تابعه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث: أخرجه البيهقي وأبو بشر الدَّوْلابي والدارقطني في " غرائب مالك " من طريق ابن وهب عن الثلاثة.
وصححه ابن القطان" .
قلت: وهو عند البيهقي من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال: سمعت عمي يقول: سمعت مالكًا يُسْأل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء؟ فقال: ليس ذلك على الناس. قال: فتركته حتى خف الناس. فقلت له: يا أبا عبد الله! سمعتك تفتي في مسألة تخليل أصابع الرجلين: زعمت أن ليس ذلك على الناس، وعندنا في ذلك سنة! فقال: وما هي؟ فقلت:
ثنا الليث بن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المَعَافري