فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 3494

وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وحسَّن له الترمذيُّ هذا الحديث كما يأتي.

ثم قال المصنف عقبه:

"قال مسدد: عن دلهم بن صالح. قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهل البصرة" !

قلت: وقد تعقب السيوطي المصنف في قوله: "هذا مما تفرد به أهل البصرة" ؛ بما حاصله -كما في "عون المعبود" -: أنه ليس في رواة هذا الحديث بصري؛ سوى مسدد، ولم يتفرد به، فنسبة التفرد إلى أهل البصرة وَهَمٌ من المؤلف الإمام رضي الله عنه! والله أعلم.

والحديث أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٢) : ثنا وكيع: ثنا دلهم بن صالح ... به.

وكذلك أخرجه الترمذي في "سننه" (٢/ ١٣٤ - طبع بولاق) ، وفي "الشمائل" أيضًا (١/ ١٥٦) ، وابن ماجة (١/ ٩٥) عن وكيع.

وأخرجه البيهقي (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣) من طريقين آخرين عن دلهم ... به. وقال الترمذي:

"هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث دلهم" .

وقد ساق له البيهقي شاهدًا من طريق الشعبي عن المغيرة بن شعبة:

أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح على خفيه. قال: فقال رجل عند المغيرة بن شعبة: يا مغيرة! ومن أين كان للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ خفان؟ قال: فقال المغيرة: أهداهما إليه النجاشي.

قال البيهقي:

"والشعبي إنما روى حديث المسح عن عروة عن المغيرة عن أبيه. وهذا شاهد لحديث دلهم بن صالح" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت