فهرس الكتاب
قد يستعمل لغير البعير، كما قال الحافظ في "الفتح" ، معتمدًا على حديث الباب! دون أن يشير أقل إشارة إلى حال السبيعي؛ خلافًا لصنيعه في "التقريب" و "مقدمة الفتح" ؛ وأفاد في هذا أنه أحد الأعلام قبل اختلاطه! ولكنه وهم في قوله:
"ولم أر في " البخاري " من الرواية عنه إلا عن القدماء من أصحابه، كالثوري وشعبة، لا عن المتأخرين كابن عيينة وغيره" !
قلت: وهذا من أوهامه رحمه الله تعالى؛ فإن له في "البخاري" من رواية زهير ابن معاوية وغيره -ممن سمع منه بعد الاختلاط-، وقد خرجت بعض أحاديثهم في "الأحاديث الضعيفة" .
والحديث أخرجه مسلم (رقم / ٣٠) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو الأحوص سَلام بن سُليم ... به؛ وتمامه: قال: فقال:
"يا معاذ! تدري ما حقُّ الله على العباد، وما حق العباد على الله؟ " . قال: قلت: الله ورسوله أعلم! قال:
"فإن حق الله على العباد: أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئًا. وحق العباد على الله عز وجل: أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا" . قال: قلت: يا رسول الله! أفلا أُبَشِّرُ الناس؟ قال:
"لا تبشِّرْهم؛ فيتكلوا" .
وأخرجه البخاري في "الجهاد" من طريق يحيى بن آدم: حدثنا أبو الأحوص ... به.
لكن ذكر الحافظ أن أبا الأحوص هذا -الذي روى عنه يحيى- ليس هو سلام ابن سليم، وإنما هو عمار بن رُزَيْقٍ! فالله تعالى أعلم.