فهرس الكتاب

الصفحة 3205 من 3494

ورواه أبو عوانة (٥/ ٢٣٧ - ٢٣٩) من الطريقين، والأولى هي عنده من طريق المؤلف في رواية. وكنت ذكرت هناك أن عند مسلم من الطريق الأخرى زيادة: أن ذلك كان في حجة الوداع، ورددت على البيهقي قوله فيها: "إنها غير محفوظة" ! بأن الدارمي رواها بلفظ:

ونحن بمنى .. وأنه مثلها في المعنى.

وقد بدا لي أن الأمر يحتاج إلى شيء من التوضيح؛ فأقول:

إن الزيادة عند مسلم - من طريق أبي مُسْهِر -، والدارمي - من طريق مروان بن محمد - كلاهما عن يحيى بن حمزة: حدثني الزُّبَيْدِيُّ عن عبد الرحمن بن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ عن أبيه.

فَوَجْهُ الرد: أن البيهقي قال في الزيادة:

"إنها غير محفوظة" ! موهمًا أنه تفرد بها أبو مسهر، وليس كذلك فقد تابعه مروان بن محمد كما رأيت.

ومن المفيد أن أذكر هنا: أن أبا عوانة جمع في رواية له بين الزيادتين من الطريقين عن يحيى؛ فقال (٥/ ٢٣٨) : حدثنا محمد بن عوف قال: ثنا مروان بن محمد وأبو مسهر. (ح) وحدثنا الصنعاني قال: ثنا أبو مسهر، قالا: ثنا يحيى بن حمزة ... فساق الإسناد إلى ثوبان بلفظ: قال:

كنت مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بمنى في حجة الوداع ... الحديث.

فتم التوضيح، وسَلِمَتِ الزيادة من الشذوذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت