فهرس الكتاب
فلما اسْتخْلِفَ عبد الملك؛ اختصموا إلى هشام بن إسماعيل - أو إسماعيل بن هشام -، فرفعهم إلى عبد الملك، فقال: هذا من القضاء الذي ما كنت أراه. قال: فقضى لنا بكتاب عمر بن الخطاب، فنحن فيه إلى الساعة.
(قلت: إسناده حسن، وقال ابن عبد البر: "حديث حسن صحيح" ، ووافقه ابن القيم وابن التركماني) .
إسناده: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر: ثنا عبد الوارث عن حسين المُعَلِّم عن عَمْرو بن شعيب.
قلت: إسناده حسن؛ على الخلاف المعروف في عمرو بن شعيب. وقد نقل ابن القيم في "التهذيب" (٤/ ١٨٤) عن ابن عبد البر أنه قال:
"هذا حديث حسن صحيح غريب" ؛ وأقره عليه.
وكذلك فعل ابن التركماني.
والحديث أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٠٤) من طريق المؤلف، وقال:
"كذا في هذه الرواية. وقد رُوِّينا عن سعيد بن المسيَّب عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما أنهما قالا: الولاء لِلْكُبْرِ. ومرسل ابن المسيب - عن عمر رضي الله عنه - أصح من رواية عمرو بن شعيب" !
فتعقبه ابن التركماني بتصحيح ابن عبد البر لحديث عمرو؛ كما تقدم بأقوال العلماء الذين وثقوا عمرًا واحتجوا بحديثه، وقد ذكرنا طائفة منها في أول الكتاب، ثم قال:
"فكيف يرجح مُرْسَلُ ابن المسيِّب على حديث احتج به أكثر العلماء، وصرح