"قلت: كيف يتعين أن يكون الوهم فيه عن عكرمة؛ وهو مذكور في هذا السند الذي هو فيه على الصحيح، بل يحتمل أن يكون الوهم من غيره. وقد ذكر صاحب " الإمام " أن أبان بن يزيد رواه أيضًا عن يحيى بن أبي كثير فقال: هلال ابن عياض؛ فتابع أبان عكرمة على ذلك، وابن القطان أحال الاضطراب في اسمه على يحيى بن أبي كثير. ثم ذكر البيهقي عن أبي داود أنه قال: لم يسنده إلا عكرمة. قلت: تقدم قريبًا أن أبان تابعه" . قال:
"وبقي فيه علل لم يذكرها؛ منها: أنه سكت عن عكرمة هنا، وتكلم فيه كثيرًا في (باب مس الفرج بظهر الكف) ، وفي (باب الكسر بالماء) . ومنها: أن راوي الحديث عن الخدري لا يعرف، ولا يحصل من أمره شيء. ومنها: الاضطراب في متن الحديث، كما هو مبين في كتاب ابن القطان. وأخرجه النسائي من حديث عكرمة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة" .
قلت: ومن حديث أبي هريرة: رواه الطبراني في "الأوسط" . وزعم الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٠٧) : أن "رجاله موثقون" !
وصرَّح المنذري في "الترغيب" (١/ ٨٥) : بأن "إسناده لين" .
فأصاب؛ لأنه -كما ترى- مداره على عكرمة عن ابن أبي كثير؛ وهو ضعيف عنه، كما سبق.
وقد خالفه الأوزاعي -وهو الثقة الحجة-؛ فرواه عن يحيى بن أبي كثير عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... مرسلًا معضلًا.