فهرس الكتاب
"الخلاصة":
"رواه أبو داود بإسناد صحيح" !
فإذا صح هذا عن النووي؛ فقد تناقض! ثم قال الزيلعي:
"وقال ابن القطان: هذا حديث رواه أبو داود من طريق لا يظن بها الصحة؛ فإنه رواه من حديث محمد بن كثير عن الأوزاعي ... به؛ إذ محمد بن كثير -الصنعاني الأصل المصيصي الدار أبو يوسف ضعيف، وأضعف ما هو: عن الأوزاعي؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: هو منكر الحديث؛ يروي أشياء منكرة. وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: هو عندي ليس بثقة" .
قلت: لكن الحديث صحيح؛ لأن له شاهدين يأتي ذكرهما. ولذلك قال ابن تيمية في "الفتاوى" (٢/ ٢٨) : أنه "حسن" .
والحديث أخرجه الطحاوي (١/ ٣١) ، والحاكم (١/ ١٦٦) ، والبيهقي (٢/ ٤٣٠) من طرق أخرى عن محمد بن كثير ... به. وقال الحاكم:
"حديث صحيح على شرط مسلم؛ فإن محمد بن كثير الصنعاني هذا صدوق، وقد حفط في إسناده ذِكْرَ ابن عجلان" !
قلت: كذا قال! ولم يتعقبه الذهبي يشيء! فكأنه أقره ووافقه! وفي ذلك نظر من وجهين:
الأول: أن الصنعاني هذا ليس بالحافظ؛ بل هو سيئ الحفظ كما سبق، فلا تقبل زيادته في الإسناد.
والآخر: أن مسلمًا لم يخرج للصنعاني شيئًا، كما أنه إنما أخرج لابن عجلان