فهرس الكتاب
"هَلُمَّ إلى الغداء" . فقال: يا رسول الله! إني أريد الصيام! قال:
"وأنا أريد الصيام؛ إن مؤذننا في بصره سوء؛ أذن قبل الفجر" .
أخرجه الطبراني في "الكبير" و "الأوسط" ؛ وفيه قيس بن الربيع أيضًا.
والظاهر أن هذا المؤذن هو بلال؛ المصرَّح به في الأحاديث المتقدمة.
السابع: عن عائشة: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قال:
"إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال" ؛ وكان بلال لا يؤذن حتى يرى الفجر.
أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" -كما في "نصب الراية" (١/ ٢٨٩) -.
وللحديث طريقان:
الأول: أخرجه النسائي (١/ ١٠٥) من طريق خُبَيْبِ بن عبد الرحمن عن عمَّته أُنَيْسَةَ.
والطريق الثاني: أخرجه أحمد (٦/ ١٨٥) : ثنا إسماعيل بن عمر قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد قال:
قلت لعائشة أم المؤمنين: أيَّ ساعة توترين؟ لعله قالت: ما أوتر حتى يؤذنون، وما يؤذنون حتى يطلع الفجر. قالت: وكان لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مؤذنان: بلال وعمرو ابن أم مكتوم؛ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:
"إذا أذن عمرو فكُلُوا واشربوا؛ فإنه رجل ضرير البصر، وإذا أذن بلال فارفعوا أيديكم؛ فإن بلالًا لا يؤذن -كذا قال- حتى يصبح" .
وهذا رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ إلا أنه منقطع بين يونس بن أبي إسحاق والأسود بن يزيد؛ فإن بين وفاتيهما (٨٤) سنة. ولعل يونس رواه عن أبيه عن