قال ابن القطان:
"مجهول الحال، ولا نعرف له رواية إلا بهذا الحديث من هذا الوجه" .
وأما ابن حبان؛ فأورده في "الثقات" على قاعدته!
ولا أدري كيف وافقه الذهبي في هذه الترجمة؛ حيث قال - عقب قول القطان: "مجهول" -:
"قلت: صدوق" !
وهذا ما لا تساعد القواعد الحديثية على الأخذ به؛ ما دام لا يعرف إلا في هذا الحديث! ولذلك قال الحافظ فيه:
"لين الحديث" .
ومن ذلك تعلم أن قول المنذري في "الترغيب" (١/ ١٢٩) :
"ورجال إسناده ثقات" ! ليس بصواب.
وصنيعه في "مختصر السنن" (رقم ٥٢٩) أقرب إلى الصواب؛ حيث قال:
"وأخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب. وقال الدارقطني: تفرد به إسماعيل بن سليمان الضبي البصري الكحال عن عبد الله بن أوس" .
فقد نقل عن الترمذي تضعيفه للحديث ثم أقره؛ لكننا -على الرغم من ذلك كله- نرى أن الحديث حسن أو صحيح لغيره؛ نظرًا لكثرة شواهده.
والحديث أخرجه الترمذي أيضًا (١/ ٤٣٥) من طريق يحيى بن كثير أبي غسان العنبري عن إسماعيل الكحال ... به، وقال ما نقله المنذري آنفًا عنه؛ إلا أنه زاد -كما في بعض النسخ الصحيحة-: