والتعجب لمثل هؤلاء كيف ترتب لهم الرواتب، وتبنى لهم الربط وتوقف عليها الأوقاف، ويخدمهم الناس في عروهم عن سائر الفضائل، ولكن الناس أقرب إلى أشباههم منهم إلى غير أشباههم. وقد أطلنا في هذا رجاء أن يقف عليه مسلم فينتفع به» (١) .
وكان لا يثق في كثير ممن يدعي الصلاح من المتصوفة ونحوهم، ممن كان فيه انحراف عن كتاب الله وهدي نبيه ﷺ، حتى قال:
وقد حفظ لنا بعض من ترجم له وصية جامعة نافعة تبين سلامة منهج الإمام أبي حيان، واستقامة دينه وخلقه - رحمه الله تعالى -، فقد نقل عنه أنه قال في وصيته لأهله: ينبغي أن يترك الإنسان الكلام
(١) «تفسير البحر المحيط» ٤/ ٣١٢ - ٣١٣.