فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 2180

ولقائل أن يقول على الدليل الأول الآية تقتضي التأسي به مرة واحدة كما أن قول القائل لغيره لك في الدار ثوب حسن يفيد ثوبا واحدا فإن قلت هذا إن ثبت تم غرضنا من التعبد بالتأسي به ص في الجملة وأيضا فالآية تفيد إطلاق كون النبي ص أسوة حسنة لنا ولا يطلق وصف الإنسان بأنه أسوة حسنة إذا لم يجز لزيد لزيد أن يتبعه إلا في فعل واحد وإنما يطلق ذلك إذا كان ذلك الإنسان قدوة لزيد يقتدي به في الأمور كلها إلا ما خصه الدليل قلت الجواب عن الأول أن أحدا لا ينازع في التأسي به ص في الجملة لأنه لما قال صلوا كما رأيتموني أصلي وخذوا عني مناسككم فقد أجمعوا على وقوع التأسي به ها هنا والآية ما دلت إلا على المرة الواحدة فكان التأسي به ص في هذه الصورة كافيا في العمل بالآية لا سيما والآية إنما وردت على صيغة الاخبار عما مضى وذلك يكفي فيه وقوع التأسي به فيما مضى والجواب عن الثاني إنك إن أردت به أنه لا يصح إطلاق اسم الأسوة عليه إلا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت