فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 2180

الحدوث للعالم لا نفس ثبوت الحدوث للعالم إذ لو كان مدلوله نفس ثبوت الحدوث للعالم لكان حيثما وجد قولنا العالم محدث كان العالم محدثا لا محالة فوجب أن لا يكون الكذب خبرا ولما بطل ذلك علمنا أن مدلول الصيغة هو الحكم بالنسبة لا نفس النسبة بقي ها هنا البحث عن ماهية الحكم فإنه لا يجوز أن يكون المراد منه الاعتقاد لإن الإنسان قد يخبر عما لا يعتقد فيه ألبته لأن من لا يعتقد أن زيدا في الدار يمكنه والحالة هذه أن يقول زيد في الدار ولا يجوز أن يكون المراد منه الإرادة لأن الإخبار قد يكون عن الواجب والممتنع مع أن الإرادة يمتنع تعلقها به فلم يبق إلا أن يكون الحكم الذهني أمرا مغايرا لجنس الاعتقادات والقصود وذلك هو كلام النفس الذي لا يقول به أحد إلا أصحابنا المسألة الخامسة اتفق الأكثرون على أن الخبر لا بد وأن يكون إما صدقا وإما كذبا خلافا للجاحظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت