فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 2180

الفصل الثاني في عدم التأثير وهو عبارة عما إذا كان الحكم يبقى بدون ما فرض علة له وأما العكس فهو أن يحصل مثل هذا الحكم في صورة أخرى لعلة تخالف العلة الأولى وإذا عرق هذا فنقول الدليل على أن عدم التأثير يقدح في كون الوصف علة هوأن الحكم لما بقى بعد عدمه وكان موجودا قبل وجوده علمنا استغناءه عنه والمستغني عن الشئ لا يكون معللا به واعلم أن هذا حق إذا فسرنا العلة بالمؤثر أما إذا فسرناها بالمعرف فلا لجواز أن كون الحادث معرفا لوجود ما كان موجودا قبله ويبقى موجودا بعده كالعالم مع البارى تعالى وإما أن العكس غير واجب في العلل فهو قولنا وقول المعتزلة وأما أصحابنا فإنهم أوجبوا العكس في العلل العقلية وما أوجبوا في العلل الشرعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت