فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 2180

المسألة السادسة الأمر بالماهية لا يقتضي الأمر بشئ من جزئياتها كقوله بع هذا الثوب لا يكون هذا أمرا ببيعه بالغبن الفاحش ولا بالثمن المساوي لأن هذين النوعين يشتركان في مسمى البيع ويتمير كل واحد منهما عن صاحبه بخصوص كونه واقعا بثمن المثل وبالغبن الفاحش وما به الاشتراك غير ما به الامتياز وغير مستلزم له فالأمر بالبيع الذي هو جهة الاشتراك لا يكون أمرا بما به يمتاز كل واحد من النوعين عن الآخر لا بالذات ولا بالاستلزام

وإذا كان كذلك فالأمر بالجنس لا يكون البته أمرا بشئ من أنواعه بل إذا دلت القرينة على الرضا ببعض الأنواع حمل اللفظ عليه ولذلك قلنا الوكيل بالبيع المطلق لا يملك البيع بغبن فاحش وإن كان يملك البيع بثمن المثل لقيام القرينة الدالة على الرضا به بسبب العرف وهذه قاعدة شرعية برهانية ينحل بها كثير من القواعد الفقهية إن شاء الله والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت