فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 2180

يتعلق به رغبة ولا رهبة في العاجل أصلا وذلك يمنع من حمل السكوت على الخوف وأيضا فلأن بعضهم خالف البعض في المسائل التي حكيناها ولو كان هناك خوف يمنعهم من إظهار ما في قلوبهم لما وقع ذلك فثبت أن سكوتهم كان عن الرضا وذلك يوجب كون القياس حجة وإلا لكانوا مجمعين على الخطأ وإنه غير جائز هذا تحرير الأدلة فإن قيل لا نسلم ذهاب أحد من الصحابة إلى القول بالقياس والوجوه الأربعة المذكورة لا يزيد رواتها على المائة والمائتين وذلك لا يفيد القطع بالصحة لاحتمال تواطؤ هذا القدر على الكذب كيف والأحاديث التي يتمسك بها أهل الزمان في المسائل الفقهية مشهورة فيما بين الأمة إلا أن روايتها في الأصل لما انتهت إلى الواحد والإثنين لا جرم لم نقطع به فكذا هاهنا فإن قلت الأمة في هذه الروايات على قولين منهم من قبلها واعترف بدلالتها على القياس ومنهم من اشتغل بتأويلها وذلك يدل على اتفاقهم على قبولها قلت قد مر غير مرة أن هذا الطريق لا يفيد الجزم بصحتها سلمنا صحة هذه الروايات لكن لا نسلم دلالتها على ذهابهم إلى القول بالقياس والعمل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت