فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 2180

وأما الثانية والثالثة والرابعة فظنية وإذا كان كذلك كان العمل بالخبر أقل بالخبر أقل ظنا من العمل بالقياس فوجب أن يكون الخبر راجحا فإن قلت إذا كانت الأمارة الدالة على ثبوت الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ضعيفة والإمارات الدالة على المقدمات الثلاثة الظنية في جانب القياس قوية بحيث يتعارض ما في أحد الجانبين من الكمية بما في الجانب الآخر من الكيفية فها هنا يتعين الاجتهاد والرجوع إلى الترجيح قلت لو خلينا والعقل لكان الأمر كما ذكرت إلا أن الدليلين الأولين منعا منه المسألة الثانية إذا روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عمل بخلاف موجب الخبر فالخبر إما أن يكون متناولا للرسول صلى الله عليه وسلم أو غير متناول له فإن لم يتناوله لم يخل من أن يكون قد قامت الدلالة على أن حكمنا وحكمه صلى الله عليه وسلم فيه سواء أو لم تقم الدلالة على ذلك فإن لم يقم عليه دليل جاز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم مخصوصا بذلك

الحكم وعلى هذا التقدير لا يكون بين فعله وبين الخبر تناف فلا يرد الخبر لأجله وإن قامت الدلالة على أن حكمه صلى الله عليه وسلم وحكمنا فيه سواء نظر في الخبرين فإن أمكن تخصيص أحدهما بالآخر فعل وإن لم يمكن كان أحدهما متواترا عمل بالتواتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت