فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 2180

ومعلوم أن الإثبات في وقت لا ينافي النفي في وقت آخر فمطلق الإثبات والنفي وجب أن لا يتناقضا البتة وعن الثالث أن النهي لا دلالة فيه إلا على مسمى الامتناع فحيث تحقق هذا المسمى فقد وقع الخروج عن عهدة التكليف تنبيه إن قلنا إن النهي يفيد التكرار فهو يفيد الفور لا محالة وإلا فلا المسألة الثالثة الشئ الواحد لا يجوز أن يكون مأمورا به منهيا عنه معا والفقهاء قالوا يجوز ذلك إذا كان للشئ وجهان لنا أن المأمور به هو الذي طلب تحصيله من المكلف

وأقل مراتبه رفع الحرج عن الفعل والمنهي عنه هو الذي لم يرفع الحرج عن فعله فالجمع بينهما ممتنع إلا على القول بتكليف ما لا يطاق فإن قيل هذا الامتناع إنما يتحقق في الشئ الواحد من الوجه الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت