فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 2180

وأما أن الدليل دل عليه فلأنه ليس في الصيغة دلالة على وقت دون وقت فوجب الحمل على الكل دفعا للإجمال بخلاف الأر فإنه يمتنع حمله على التكرار لإفضائه إلى المشقة والجواب عن الأول إنه لا نزاع في أن النهي يقتضي امتناع المكلف عن إدخال تلك الماهية في الوجود ولكن الامتناع عن إدخال تلك الماهية في الوجود قدر مشترك بين الامتناع عنه دائما وبين الامتناع

عنه لا دائما كما تقدم بيانه واللفظ الدال على القدر المشترك لا دلالة له على ما به يمتاز كل واحد من القسمين عن الثاني فإذن لا دلالة في هذا اللفظ على الدوام البتة وعن الثاني إنك إن أردت بقولك إن الأمر والنهي دلا على مفهومين متناقضين أن هذا يدل على الإثبات وذلك يدل على النفي فهذا مسلم ولكن مجرد النفي والاثبات لا يتنافيان إلا بشرط اتحاد الوقت فإن قولك زيد قائم زيد ليس بقائم لا يتناقضان لأنه متى صدق الإثبات في وقت واحد فقد صدق الإثبات ومتى صدق النفي في وقت آخر فقد صدق النفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت