فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 2180

الفصل الأول في تخصيص العموم بالعقل هذا قد يكون بضرورة العقل كقوله تعالى الله خالق كل شئ فإنا نعلم بالضرورة أنه ليس خالقا لنفسه وبنظر العقل كقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا فإنا نخصص الصبي والمجنون لعدم الفهم في حقهما

ومنهم من نازع في تخصيص العموم بدليل العقل والأشبه عندي أنه لا خلاف في المعنى بل في اللفظ أما أنه لا خلاف في المعنى فلأن اللفظ لما دل على ثبوت الحكم في جميع الصور والعقل منع من ثبوته في بعض الصور فإما أن نحكم بصحة مقتضى العقل والنقل فيلزم صدق النقيضين وهو محال أو نرجح النقل على العقل وهو محال لأن العقل أصل النقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت