فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 2180

الفصل الرابع في أن النكرة في سياق النفي تعم وذلك لوجهين الأول أن الإنسان إذا قال اليوم أكلت شيئا فمن أراد تكذيبه قال ما أكلت اليوم شيئا فذكرهم هذا النفي عند تكذيب ذلك الإثبات يدل على اتفاقهم على كونه مناقضا له ولو كان قوله ما أكلت اليوم شيئا لا يقتضي العموم لما ناقضه لأن السلب الجزئي لا يناقض الإيجاب الجزئي مثاله من كتاب الله أن اليهود لما قالت ما أنزل الله على بشر من شئ قال تعالى قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى وإنما أورد الله تعالى هذا الكلام نقضا لقولهم الثاني لو لم تكن النكرة في النفي للعموم لما كان قولنا لا إله إلا الله نفيا لجميع الآلهة سوى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت