فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 2180

والحق أن المسألة لفظية لأنا نعلم بالبديهة أن كل خبر فإما أن يكون مطابقا للمخبر عنه أو لا يكون فإن أريد بالصدق الخبر المطابق كيف كان وبالكذب الخبر الغير المطابق كيف كان وجب القطع بأنه لا واسطة بين الصدق والكذب وإن أريد بالصدق ما يكون مطابقا مع أن المخبر يكون عالما بأنه غير مطابق كان هناك قسم ثالث بالضرورة وهو الخبر الذي لا يعلم

قائله أنه مطابق أم لا فثبت أن المسألة لفظية فنقول للجاحظ أن يحتج على قوله بالنص والمعقول أما النص فقوله تعالى حكاية عن الكفار أفترى على الله كذبا أم به جنة جعلوا إخباره عن نبوة نفسه إما كذبا وإما جنونا مع أنهم كانوا يعتقدون أنه ليس برسول الله على التقديرين وهذا يقتضي أن يكون إخباره عن نبوة نفسه حال جنونه مع أنه ليس نبي عندهم لا يكون كذبا لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت