فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 2180

قوله إنما لم يرجع إليها لعلمه بخلو كتبهم عن تلك الوقائع قلنا العلم بخلو كتبهم عنها لا يحصل إلا بالطلب الشديد والبحث الكثير فكان يجب أن يقع منه ذلك البحث والطلب قوله ذلك الحكم إما أن يكون منقولا بالتواتر أو بالآحاد قلنا يجوز أن يكون متن الدليل متواترا إلا أنه لا بد في العلم بدلالته على المطلوب من نظر كثير وبحث دقيق فكان يجب اشتغال النبي عليه الصلاة والسلام بالنظر في كتبهم والبحث عن كيفية دلالتها على الأحكام قوله إنه رجع في الرجم إلى التوراة قلنا لم يكن رجوعه إليها رجوع مثبت للشرع بها والدليل عليه أمور أحدها

أنه لم يرجع إليها في غير الرجم وثانيها أن التوراة محرفة عنده فكيف يعتمد عليها وثالثها أن من أخبره بوجود الرجم في التوراة لم يكن ممن يقع العلم بخبره فثبت أن رجوعه إليها كان ليقرر عليهم أن ذلك الحكم كما أنه ثابت في شرعه فهو أيضا ثابت في شرعهم وأنهم أنكروه كذبا وعنادا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت