فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 2180

وأما الثاني فإن إحداث القول الثالث فيه جائز لأن المحذور مخالفة الإجماع أو القول بما يلزم منه مخالفته فأما إذا لم يكن إحداث القول كذلك وجب جوازه واحتج المانعون بأمرين أحدهما أن الأمة لما اختلفت على قولين فقد أوجب كل واحد من الفريقين الأخذ إما بقوله أو بقول صاحبه وتجويز القول الثالث يبطل ذلك فإن قلت إنهم إنما أوجبوا ذلك بشرط أن لا يظهر وجه ثالث فإذا ظهر

فقد زال شرط ذلك الإجماع قلت لو جوزنا هذا الاحتمال لجوزنا أن يقال إنما أوجبوا التمسك بالإجماع على القول الواحد بشرط أن لا يظهر وجه القول الثاني فإذا ظهر فقد زال شرط ذلك الإجماع فيجوز الخلاف وثانيهما أن الذهاب إلى القول الثالث إنما يجوز لو أمكن كونه حقا ولا يمكن كونه حقا إلا عند كون الأولين باطلين ضرورة أن الحق واحد وحينئذ يلزم إجماع الأمة على الباطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت