فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 2180

ثم قوله تأمرون بالمعروف يقتضي كونهم آمرين بكل معروف فكل ما لم يأمروا به ولم يذكروه وجب أن لا يكون معروفا فكان منكرا وثالثها أن الدليل الثاني والتأويل الثاني لو كان صحيحا لما جاز

ذهول الصحابة مع تقدمهم في العلم عنه والجواب عن الأول أن قوله ويتبع غير سبيل المؤمنين خرج مخرج الذم فيختص بمن اتبع ما نفاه المؤمنون لأن ما لم يتكلم فيه المؤمنون بنفي ولا بإثبات لا يقال فيه إنه اتباع لغير سبيل المؤمنين وأيضا فالحكم بفساد ذلك الدليل ما كان سبيلا للمؤمين فوجب كونه باطلا وعن الثاني أن قوله وتنهون عن المنكر يقتضي نهيهم عن كل المنكرات فكل ما لم ينهوا عنه وجب أن لا يكون منكرا لكنهم ما نهوا عن هذا الدليل الجديد فوجب أن لا يكون منكرا وعن الثالث أنه لا استبعاد في أنهم اكتفوا بالدليل الواحد والتأويل الواحد وتركوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت