فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 2180

يقتضي نسبة الناطق إلى الحيوان مع أنه ليس بخبر لأن الفرق بين النعت والخبر معلوم بالضرورة فإن قلت أزيد في الحد قيدا اخر فاقول إنه الذي يقتضي نسبة أمر إلى أمر بحيث يتم معنى الكلام والنعت ليس كذلك قلت إن عنيتم بكون الكلام تاما إفادته لمفهومه فذاك حاصل في النعت مع المنعوت لأن قول القائل الحيوان الناظق بكر يفيد معناه بتمامه وإن عنيتم به إفادته لتمام الخبر لم يعقل ذلك إلا بعد تعقل الخبر فإذا عرفتم به الخبر لزم الدور

وإن عنيتم به معنى ثالثا فاذكروه وثالثها أن قولنا نفيا وإثباتا يقتضي الدور لأن النفي هو الإخبار عن عدم الشئ والإثبات هو الإخبار عن وجوده فتعريف الخبر بهما دور واذا بطلت هذه التعريفات فالحق عندنا أن تصور ماهية الخبر غني عن الحد والرسم لدليلين الأول أن كل أحد يعلم بالضرورة معنى قولنا إنه موجود وإنه ليس بمعدوم وأن الشئ الواحد لا يكون موجودا ومعدوما ومطلق الخبر جزء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت