فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 2180

ليس يحتمل الصدق والكذب لكن الإنشاء تأثيره في الأحكام الوضعية لا في

الأمور الحقيقية وإذا كان كذلك لم يلزم من قول الله تعالى له أنت رسولي أن يكون الرسول صادقا في كل ما يقول لأن كون ذلك الرجل صادقا أمر حقيقي والأمور الحقيقية لا تختلف باختلاف الجعل الشرعي فإذن لا طريق إلى معرفة كون الرسول صادقا فيما يخبر عنه إلا من قبل كون الله تعالى صادقا وحينئذ يلزم الدور وعلى الثاني أن البحث في أصول الفقه غير متعلق بالكلام القائم بذات الله تعالى الذي ليس بحرف ولا صوت بل عن الكلام المسموع الذي هو الأصوات المقطعة وإذا كان كذلك لم يلزم من كون الكلام القائم بذاته تعالى صدقا كون هذا المسموع صدقا فلعمنا حتى أن هذه الحجة مغالطة وأيضا يقال لم قلت إن الكلام القائم بذاته تعالى صدق قوله لأنه تعالى ليس بجاهل ومن لا يكون جاهلا استحال أن يخبر بالكلام النفساني خبرا كاذبا قلنا هذه القضية غير بديهية فما البرهان وأما المعتزلة فهم ظنوا أن هذا البحث ظاهر على قواعدهم فقالوا الكذب قبيح والله تعالى لا يفعل القبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت