فهرس الكتاب

الصفحة 1380 من 2180

وإذا كان كذلك فما لم يعلم السامع أنه ليس في نفس الأمر دليل مبطل لذلك الظاهر لا يمكنه إجراؤه على ظاهره ثم لا يكفي في العلم بعدم الدلل فإن العقلي المبطل للظاهر عدم العلم بهذا الدليل المبطل لأنا بينا في الكتب الكلامية أنه لا يلزم من عدم العلم بالشئ العلم بعدم الشئ إذا كان كذلك فلا ظاهر نسمعه إلا ويجوز أن يكون هناك دليل عقلي أو نقلي يمنع من حمله على ظاهره وإذا كان هذا التجويز قائما لم يقع الوثوق بشئ من الظواهر على مذهب المعتزلة ألبتة ولما بينا ضعف هذه الطرق فالذي نعول عليه في المسألة أن الصادق أكمل من الكاذب والعلم به ضروري فلو كان الله جده وتقدست اسماؤه كاذبا لكان الواحد منا حال كونه صادقا أكمل وأفضل من الله تعالى وذلك معلوم البطلان بالضرورة فوجب القطع بكون الله تعالى صادقا وهو المطلوب الرابع

خبر الرسول صلى الله عليه وسلم قال الغزالي رحمه الله دليل صدقه دلالة المعجزة على صدقه مع استحالة ظهور على يد الكذابين لأن ذلك لو كان ممكنا لعجز الله تعالى عن تصديق رسله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت