فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 2180

يوجب القطع بفساد ذلك الخبر والطعن في العامل به بيانه أن الله تعالى ذكر أنواع المعاصي من الكفر والقتل والسرقة فلما ذكر الزنا استقصى الكلام فيه فإنه تعالى نهى عنه فقال ولا تقربوا

الزنا ثم أوعد عليه بالنار كما صنع وبجميع المعاصي ثم ذكر الجلد ثم خصه بإحضار المسلمين وبالنهي عن رحمته والرأفة عليه بقوله ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ثم جعل على من رمى مسلما بالزنا ثمانين جلدة ولم يجعل ذلك على من رماه بالقتل ولا بالكفر وهما أعظم ثم قال ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ثم ذكر من رمى به زوجته وبين هناك أحكام اللعان وقال والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ثم خصه بأن جعل الشهود عليه أربعا فمع هذه المبالغة العظيمة كيف يجوز إهمال ما هو أجل أحكامها وأعظم مراتبها وهو الرجم ثم أنه تعالى ذكر آيات صريخة وقال في نفي الرجم أحدها قوله الزانية والزاني فاجلدوا وهذا صريح في وجوب الجلد على كل الزناة وصريح في نفي الرجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت