فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 2180

وإن لم يجب الترك لم يجب الحذر وذلك ينافي ما دلت الآية عليه من وجوب الحذر

فإن قيل لا نسلم أنه تعالى أوجب الحذر عند انذار الطائفة وأما قوله تعالى لعلهم يحذرون قلنا سلمتم أنه لا يمكن حمله على ظاهره فلم قلتم إنه يجب حمله على ذلك المجاز ولم لا يجوز حمله على مجاز اخر لا بد فيه من الدليل سلمنا وجوب الحذر عند الإنذار لكن لا نسلم أن الإنذار هو الإخبار فإن الإنذار من جنس التخويف فنحن نحمل الآية على التخويف الحاصل من الفتوى بل هذا أولى لأنه أوجب التفقه لأجل الإنذار والتفقه إنما يحتاج إليه في الفتوى لا في الرواية فإن قلت الحمل على الفتوى متعذر لوجهين الأول أنا لو حملناه على الفتوى لاختص لفظ القوم بغير المجتهدين لأن المجتهد لا يجوز له العمل بفتوى المجتهد لكن التقييد غير جائز لأن الآية مطلقة في وجوب إنذار القوم سواء كانوا مجتهدين أو لم يكونوا كذلك أما لو حلمناه ولا على رواية الخبر لا يلزمنا ذلك لأن الخبر كما يروي لغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت