فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 2180

من وزنها قال أبو الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه فقال معاوية لا أرى به بأسا فقال أبو الدرداء من يعذرني من معاوية أخبره عن الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يخبرني عن رأيه لا أساكنك بأرض أبدا فهذه الأخبار قطرة من بحر هذا الباب ومن طالع كتب الأخبار وجد فيها من هذا الجنس ما لا حد له ولا حصر وكل واحد منها وإن لم يكن متواترا لكن القدر المشترك فيه بين الكل وهو العمل على وفق الخبر الذي لا تعلم صحته معلوم فصار ذلك متواترا في المعنى وأما المقام الثاني وهو أنهم انما عملوا على وفق هذه الأخبار لأجلها فبيانه من وجهين الأول لو لم يعلموا لأجلها بل لأمر آخر إما لاجتهاد تجدد لهم أو ذكروا شيئا سمعوه من الرسول عليه الصلاة والسلام لوجب من جهة العادة والدين أن يظهروا ذلك أما العادة فلأن الجمع العظيم إذا اشتد اهتمامهم بأمر قد التبس ثم زال اللبس عنهم فيه لدليل سمعوه أو لرأي حدث فيه فإنه لا بد لهم من إظهار ذلك الدليل والاستبشار بسبب الظفر به والتعجب من ذهاب ذلك عليهم فإن جاز في الواحد أن لا يظهر له ذلك لم يجز في الكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت