فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 2180

المسلك السادس دليل العقل وهو أن العمل بخبر الواحد يقتضي دفع ضرر مظنون فكان العمل به واجبا بيان المقدمة الأولى

أن الراوي العدل إذا أخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أمر بهذا الفعل حصل ظن أنه وجد الأمر وعندنا مقدمة يقينية أن مخالفة الأمر سبب لاستحاق محمد العقاب فحينئذ يحصل من ذلك الظن وذلك العلم ظن أنا لو تركنا قوله لصرنا مستحقين للعقاب فوجب أن يجب العمل به لأنه إذا حصل الظن الراجح والتجويز المرجوح فإما أن يجب العمل بهما وهو محال أو يجب تركهما وهو محال أو يجب ترجح المرجوح على الراجح وهو باطل بضرورة العقل او ترجيح الراجح على المرجوح وحينئذ يكون العمل بمقتضى خبر الواحد واجبا واعلم أن هذه الطريقة يتمسك بها في مسألة القياس ونستقصي إلى الكلام فيها سؤالا وجوابا إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت