فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 2180

واحتج المخالف بأمور أحدها

لو كان مستفادا من القياس لوجب فيمن لا يقول بصحة القياس أن لا يعلم ذلك وثانيها أنه يلزم أن لا يعلم العاقل حرمة ضربهما لو منعه الله عن القياس الشرعي وثالثها أجمعنا على أن قوله فلان لا يملك حبة يفيد في العرف أنه لا شئ له ألبتة وكذا قولهم لا يملك نقيرا ولا قطميرا يفيد أنه ليس له شئ ألبتة وإن كان النقير في أصل اللغة عبارة عن النقرة التي على ظهر النواة والقطمير عبارة عما في شق النواة وكذلك قولهم فلان مؤتمن على قنطار فإنه يفيد في العرف كونه أمينا على الإطلاق وإنما حكمنا في هذه الألفاظ بالنقل العرفى لتسارع الفهم إلى هذه المعاني العرفية فوجب أن تكون حرمة التأفيف موضوعة في العرف للمنع من الإيذاء لتسارع الفهم إليه والجواب عن الأول أن القياس قد يكون يقينيا وقد يكون ظنيا أما الأول فكمن علم علة الحكم في الأصل ثم علم حصول مثل تلك العلة في الفرع فإنه لابد وأن يعلم ثبوت الحكم في الفرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت