فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 2180

والأول باطل بإجماع المسلمين فتعين الثاني وهو أنه تعالى إنها شرع الأحكام لأمر عائد إلى العبد والعائد إلى العبد إما أن يكون مصلحة العبد أو مفسدته أو ما لا يكون مصلحته ولا مفسدته والقسم الثاني والثالث باطل باتفاق العقلاء فتعين الأول فثبت أنه تعالى إنما شرع الأحكام لمصالح العباد وثانيها أنه تعالى حكيم بإجماع المسلمين والحكم لا يفعل إلا لمصلحة فإن من يفعل لا لمصلحة يكون عابثا والعبث على الله تعالى محال للنص والإجماع والمعقول أما النص فقوله تعالى أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ربنا ما خلقت هذا باطلا ما خلقناهما إلا بالحق

وأما الإجماع فقد أجمع المسلمون على أنه تعالى ليس بعابث وأما المعقول فهو أن العبث سفه والسفه صفة نقص والنقص على الله تعالى محال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت