فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 2180

بيان الملازمة أن فعل العبد واقع على كيفية مخصوصة وكمية مخصوصة مع جواز وقوعه على خلاف تلك الكيفية والكمية فلابد وأن يكون ذلك الاختصاص لمخصص

إذ لو عقل الاختصاص لا لمخصص لعقل اختصاص حدوث العالم بوقت معين وقدر معين مع جواز وقوعه لاعلى هذا الوجه لا لمخصص وذلك يقتضي القدح في دليل إثبات الصانع فثبت أنه لابد لفعل العبد من مخصص والتخصيص مسبوق بالعلم فإن التخصيص عبارة عن القصد إلى إيقاعه على ذلك الوجه والقصد إلى إيقاعه على ذلك الوجه مشروط بالشعور بذلك الوجه فالغافل ع الشئ استحال منه القصد إلى إيقاعه فثبت أنه لوه كان موجودا لأفعال نفسه لكان عالما بتفاصيل أفعاله وإنما قلنا إنه غير عالم بتفاصيل أفعاله لأن النائم فاعل مع انه لا يخطر بباله شئ من تلك التفاصيل بل اليقظان يفعل أفعالا كثيرة مع انه لا يخطر بباله كيفية تلك الأفعال فإن من فعل حركة بطيئة فذلك البطؤ إما أن يكون عبارة عن تحلل السكنات أو عن كيفية قائمة بالحركة فإن كان الأول فالفاعل للحركة البطيئة فاعل في بعض الأحيان حركة وفي بعضها سكونا مع أنه لم يخطر بباله ذلك وإن كان الثاني كان قد فعل حركة وفعل فيها عرضا آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت