فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 2180

عليهما أو منعهما لماتا ولو سقى أحدهما مات الآخر فهاهنا هو مخير بين أن يسقى هذا فيهلك ذاك أو ذاك فيهلك هذا ولا سبيل إلا التخيير ورابعها أن ثبوت الحكم في الفعلين المتنافيين نفس إيجاب الضدين وذلك يقتضى اجياب عبد إيجاب فعل كل واحد منهما بدلا عن الآخر واحتج الخصم على فساد التخيير بأن أمارة وجوب كل واحد من الفعلين اقتضت وجوبه على وجه لا يسوغ الإخلال به والتخيير بينه وبين ضده يسوغ الإخلال به فالقول بالتخيير مخالف لمقتضى الأمارتين معا والجواب أما أمارة وجوب الفعل فتقتضى وجوبه قطعا وأما المنع من الإخلال به على كل حال فموقوف على عدم الدلالة على قيام غيره مقامه وإذا كان كذلك لم يكن التخيير مخالفا لمقتضى الأمارتين فرع هذا التعادل إن وقع للإنسان في عمل نفسه كان حكمه فيه التخيير وإن وقع للمفتى كان حكمه أن يخير المستفتى في العمل بأيهما شاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت