فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 2180

وأما قوله الخبر الواحد يقدم على القياسات الكثيرة قلنا إن كانت أصول تلك القياسات شيئا واحدا فالخبر الواحد يقدم عليها وذلك لأن تلك القياسات لا تتغاير إلا إذا عللنا حكم الأصل في كل قياس بعلة أخرى والجميع بين كلها محال لما عرفت إنه لا يجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين مستنبطتين وإذا علمنا أن الحق منها ليس إلا الواحد لم تحصل هناك كثرة الأدلة أما إن كان أصول تلك القياسات كثيرة فلا نسلم أنه لا يحصل الترجيح المسألة السادسة إذا تعارض الدليلان فالعمل بكل واحد منهما من وجه دون أولى من العمل بأحدهما دون الثاني لأن دلالة اللفظ على جزء مفهومه دلالة تابعة لدلالته على كل مفهومه ودلالته على كل مفهومه دلالة أصلية فإذا عملنا بكل واحدة منهما بوجه دون وجه فقد تركنا العمل بالدلالة التبعية وإذا عملنا بأحدهما دون الثاني فقد تركنا العمل بالدلالة الأصلية ولا

شك أن الأول أولى فثبت أن العمل بكل واحد منهما من وجه دون وجه أولى من العمل بأحدهما من كل وجه دون الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت