فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 2180

وهذا خلاف الإجماع لأنه لم يدع أحد من الأمة حدا معينا في الاجتهاد بحيث أن المجتهد متى لم يصل إليه كان مخطئا وغير معذور ومتى وصل إليه كان مصيبا وأما الثاني وهو أن لا يكون هناك حد معين فحينئذ لا تكون التخطئة عند بعض المراتب أولى منها عند بعض فإما أن لا يخطئ أصلا فيكون العمل بالظن كيف كان ولو مع ألف تقصير مصيبا وهذا باطل في الإجماع

أو لا يكون مخطئا إلا إذا وصل إلى النهاية الممكنة وهو المطلوب الطريقة الثالثة المجتهد يستدل بشئ على شئ والاستدلال عبارة عن استحضار العلم بأمور يلزم من وجودها وجود المطلوب واستحضار العلم بالشئ متوقف على وجود ذلك الشئ فالاستدلال متوقف على وجود الدليل ووجود ما يدل على الشئ متوقف على وجود ذلك الشئ والاستدلال على الشئ يتوقف على وجود المدلول لأن دلالته عليه نسبة بينه وبين المدلول والنسبة بين الأمرين متوقفة في الثبوت على كل واحد منهما فوجود المطلوب متقدم على الاستدلال بمراتب والظن متأخر عن الاستدلال لأنه نتيجته وأثره فلو كان الحكم لا يحصل إلا بعد الظن كان المتقدم على الشئ بمراتب نفس المتأخر عن الشئ بمراتب وهو محال الطريقة الرابعة المجتهد طالب والطالب لا بد له من مطلوب متقدم في الوجود على وجود الطلب فلا بد من ثبوت حكم قبل وجود الطلب وإذا كان كذلك كان مخالف ذلك الحكم مخطئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت