فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 2180

الكثير ونحن نعلم من حال الصحابة أنهم ما كانوا يلومون من لم يتعلم علم الكلام في أول زمان بلوغه وأيضا الأشتغال بتحصيله يمنع من الاشتغال بأمر المعاش أجابوا بأن الذي يجب على المكلف معرفة أدلة التوحيد والنبوة على طريق الجملة لا على طريق التفصيل ومعرفة تلك الأدلة على سبيل الإجمال أمر سهل هين يحصل بأدنى سبب بخلاف الاجتهاد في فروع الشرع فإنه لا بد فيه من علوم كثيرة وتبحر شديد واعلم أن هذا الفرق إنما يتلخص إذا سلمنا لهم الفرق بين مباحث الجملة ومباحث التفصيل وعندي أن هذا الفرق باطل وذلك لأن الدليل إذا كان مركبا مثلا من مقدمات عشر فالمستدل إن كان عالما بها بأسرها وجب حصول العلم النظري له لا محالة وأن امتنعت الزيادة عليه لأن تلك المقدمات العشر إذا كانت مستقلة بالانتاج أخبرنا فلو انضمت مقدمة أخرى إليها استحال أن يكون لها أثر ألبتة وأما إن لم يحصل العلم بأسرها مثل أن يحصل العلم بتسع منها

ولم تكن المقدمة العاشرة معلومة بالضرورة ولا بالدليل بل مقبولة على سبيل التقليد فتكون النتيجة المتولدة عن مجموع تلك العشر تقليدا لا يقينا فثبت أن التمسك بالدليل لا يقبل الزيادة والنقصان ألبتة مثاله أنهم يقولون صاحب الجملة يكفيه الاستدلال بحدوث الحوادث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت